رسائل
(1)

لوحة "جوزيف مطر"
مساء الخير يا أبنة عِمران
تعلمينَ أنه لا مقدمات بيننا , لذلك سأخبركِ بشكل مباشر بأنني مُعجبٌ بموتك !.." يعجبني أن أفترض أنّكِ ميتة الأنْ ! .. عندما فكرتُ جدّياً و جيداً , وجدتُ أنَّ محاكاتك على أساس أنكِ ميتةً , أفضل ممّا لو أنكِ على قيدِ الحياة .
لا ضَيرَ منَ الشعورِ بالرَيبةِ إتجاهي , ذاكَ أنّني أتشظّى كثيراً , ويعتقد أي إمريءِ حيال هذا الأمر , أنّهُ مدعاةُ لعدم الثقة .. أو مدعاةٌ لإثارةِ الغيظ في النفس , كل ذلكَ لا بأس به , لم يعد الأمر يجعلني أثابر , كي أؤكدَ للناس الذين أعرفهم و الذين لا أعرفهم بأنني جديرٌ بالثقة ! .. و ما الفارق الذي سيحدث لو أن بعض الناس قد وثقَ فيّ ؟ ليس ثمّةَ فارق .. أليس كذلك ؟!
ما الذي يعجبني في أن أتحدثَ معكِ على أساس أنكِ ميّتة ؟
آه .. نعم .. لأنني سأُعجَب بكِ أكثر و أنتِ ميتة ! .. ستصغين إلى ثرثرتي و أنتِ مُبتسمة .. مُغمضةَ العينين .. سأستمتع بإنبساط وجهك النحيل .. كما أنّني لن أضطر إلى تحاشي رؤية حَاجِبَيكِ المقرونين , و تجهّمكِ المُنفّر , ستسيل الحكايات على أخاديد وجهك , تلك الأخاديد التي حفرتها السنين , ستسيل بكل ليونةٍ و يسر .













