قَرَوّيَة
كتبهاعبد الله أحمد عبدالله ، في 22 أكتوبر 2008 الساعة: 15:35 م

قَرَوّيَة
قَرَوِّيتَي ضَيَّعَتْ مِشْيَتَهَا !
عِنْدَمَا دَخَلَتْ المَدِينَة
قَرَوِّيَتِي تَتَعثّر على الأرْصِفَة
القَرَوّيَة إِعْتادَتْ عَلَى المَشْيِّ حَافِيَةً
لِتُغَازِلْ بَشْرَةَ سَاقَيهَا حَبّاتُ التُرَابْ
القَرَوّيَة تَلْبَسُ خِلْخَالاً
لِتُوْجِعَنِي بِرَنَّتِه
هَذَا مَا يُعْجِبُنِي
وَ يُعْجِبُنِي فِي قَرَوّيَتِي أَنَّهَا مَعْجُونَة بِالأَرْضْ
وَ طِينَتَهَا مَمْزُوجَة بِحَرَارَةٍ سَمَاويةٍ
وَ يُعْجِبُنِي أَنَّهَا تَرْقُصُ لِي وَحْدِي !
وَ تُدَارِي عَنْ القَرَوّيينَ جَبِينَهاَ العَارِقْ
و يُعْجِبُنِي فِي قَرَوّيَتِي أَنَّهَا شَجَرَة …
فِي التُرَابِ جِذْرُهَا
أَسْتَظِلُ بِظِلِهَا و أَرْكَبُ جِذْعَهَا !
القَرَوّيَةُ تَلْبَسُ عِصَابَةً مُزَرْكَشَةً
كَيّ تُعْلِمَنِي أنَّهَا مَمْزُوجَة بِالطِينِ الفِينِيقِيِّ
وَ يُعْجِبُنِي في قَرَوّيَتِي أَنَّهَا تُوجِعُنِي بِلِمْسَتِهَا
وَ تُوجِعُنِي بِصَمْتِهَا
وَ تُوجِعُنِي ب "فستانها الورديّ "
وَ تُوْجِعُنِي بِسَاقَيْهَا النَّحِيلَتِينِ
وَ تُوجِعُنِي بِخَجَلِهَا المَلَائِكِيِّ
وَ يُعْجِبُنِي فِي قَرَوّيَتِي أنَّهَا أَضَاعَتْ مِشْيَتَهَا
فَلَا هِيَ تَمْشِي مِشيَةَ القَرَوِّيَاتْ
و لَا هِيَ تَمْشِي مِشْيَةَ المَدَنِيَّاتْ
القَرَوّيَةُ تَمْشِي بِرَكَاكَة
القَرَوّيَةُ تَمْشِي بَيْنَ بَيْن
وَلَكِنَّي أثْمَلُ مِنْ مِشْيَتهَا الضَائِعَة !
تُرْغِمُنِي أًنْ أَقُوْلَ ..
بِقَطَرَاتِ دَمٍ وَ حُبٍّ كَثِيرَة
أَنَّ القَرَوّيَةَ تُشعِلُ هَمَجِيتِي !!
وَ أَنَّ
ا
ل
ق
ر
و
ي
ة
أَوْجَعَتْنِي !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بُحيرة - يُشبه الشِعرَ | السمات:بُحيرة - يُشبه الشِعرَ
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 22nd, 2008 at 22 أكتوبر 2008 10:06 م
تحية لتلك القروية التي استنطقت قلمك
فكان الجمال سيد الأحرف..
عبد الله..
رائع وكفى..
زنبقه بين يديك وآلاف التحايا
أكتوبر 24th, 2008 at 24 أكتوبر 2008 9:56 ص
شكرا لمرورك بالمدونة
القروية قادحة الكلام ومشعلة الأحلام
لا زلنا نعيش غربة الرعاة على حد عبارة
إحسان عباس
أكتوبر 26th, 2008 at 26 أكتوبر 2008 1:22 م
عبد الله مساء الخير
غريب امرك يا عبد الله في الوقت الذي يتهافت الشباب على المدنية وينفروا من القروية تكتب لها اجمل القصيد ..
وردة لقلبك النقي والرائع فوق حد الوصف…
أكتوبر 29th, 2008 at 29 أكتوبر 2008 2:01 ص
قرويتك يا سيدي أوجعتك
ومعك نحن احسسنا بهذا الوجع المحبب
توقفت عند كل رنة خلخال اوجعتك وبتنا نراها كيف تمشي
على مايبدو انها ليست فقط من اضاع مشيتها
أكتوبر 31st, 2008 at 31 أكتوبر 2008 11:27 ص
تحية للقرويّ فيك
نوفمبر 1st, 2008 at 1 نوفمبر 2008 4:46 م
عزيزي
يبقى للقروية
جمالها الخاص مهما دخلت
لحياتها التغييرات ؟؟؟؟
التغيير والتطور شيء طبيعي
في الإنسان هو ما يميزه عن باقي
المخلوقات أما التشوهات الإنسانية
فهي طالت البشرية مع اختلاف جذورها ؟؟؟
صورة الفتاة اعلاه جميلة جدا فهي تشبه
اللباس الأمازيغي عندنا مع اختلاف بسيط
في الالوان والنقشات التي تختلف حسب
المناطق حتى عندنا بالمغرب !!!
أنا لي صور عديدة بمثل هذا اللباس
فهو لباس جداتي ؟؟؟؟
مع المحبة
نوفمبر 4th, 2008 at 4 نوفمبر 2008 9:24 ص
القَدير / عبدالله عبدالله
لُكِل الأزمِنة فُصول .. كَما للقَرويّةِ فُنون
تُرغِمُك عَى اعتِلاءِ صهوةَ جيادِ الحِكايَه
لِـ تَتربّع عَلى عَرشِ الغَزَل التّصويري
كُنتُ هُنا أَتّكئِ عَلى فَريدِ مِحبَرتِك الفوّاحَه
واستَظِل بِـ ظِلالَها
لَكَ وَلِـ قَرويّتِك أَعذَب الأُمنيَات
:)
نوفمبر 4th, 2008 at 4 نوفمبر 2008 9:54 م
عزيزي عبدالله
تعجبني المواضيع التي تتطرق اليها وتسبغ
عليها حلة جميلة لنتلقاها كلوحة أو معزوفة
هنا تذكرني المفارقة بذلك الطائر الذي حاول تقليد مشية طائر آخر
فلم يفلح ولما اراد ان يعود لمشيته الاولى كان قد نسيها
فلا هو اتقن المشية ولا هو عاد كسابق شأنه
أما القرويات يا عزيزي
فلربما تشفع لهن تلقائية الطبع أو قد تشكل واقياً للحيلولة دون
الوقوع في حفرة التقليد الاعمى
فالطبيعة التي غذّت وجنتيها وصبغتها بلون الارض
والحقل لهي قادرة على حفظ هويتها والتي هي رأس مال جمالها
والذي نسميه جمال إبنة البلد … الجمال الذي لا يحتاج الى رتوش
أما عزيزتنا ماماس… فلا تمر على شيء مرور كرام…على العكس تستثمره لمصلحتها
العليا… فاللباس في الصورة تلبسه هي وعندها مثله…
ولأنني أصدقها على بياض ، فأنا مضطر لأن اطلب منها إدراجاً مماثلا
يسلط الضوء على اللباس الفولوكلوري للمرأة الامازيغية…
تحياتي لك أخي عبدالله ولها
نوفمبر 8th, 2008 at 8 نوفمبر 2008 5:48 م
عزيزي ناصر لن ارد الصاع صاعين
فقط ساكتفي لاقول انني هنا
بلا ادوات حادة ؟؟
مع المحبة للجميع
نوفمبر 13th, 2008 at 13 نوفمبر 2008 11:02 م
أحب نفسي عندما أقرأ قرويتك
أو ربما أبحث عني بين طيات القرية (أنت)
أستظل أشجارك بين الفينة والأخرى
لأتمكن من الاحساس بصدق
ولأعود الى جذوري
دون عودة قط
تحياتي لك اخ عبد الله