
الجرس
1
إستيقظ صباحاً على رنين جرس مدوّي .. فرك عينيه ..مدّ يده باحثاً حول فراشه ليوقف الجرس .. تلمّس هنا و هناك .. لم يجده .. فتح عينيه بتثاقل و أستقام في جلسته ..
2
توجه لغرفة المكتب ..رغم أن الجرس لا يشبه جرس التنبيه في مكتبه .. دخل .. كان الجرس صامتاً .. إشتد الجرس الذي يسمعه قوةً .. دخل المطبخ .. ثم غرفة الأطفال .. لكنه لم يجده ..
3
بعد أن فتش بيته كله .. لم يجد مصدر صوت الجرس .. بدت علامات الدهشة على ملامحه ..بعد أن إرتدى معطفه .. حاول أن يتأكد من أن جرس المنزل بخير ! ..
4
كان الجرس قوياً بحيث يمكن للجميع سماعه .. لكن الناس لم تلتفت ..أستغرب,لأنه الوحيد الذي كان يبحث عنه امام المنزل في حديقته .. أخذ يفتش كل شي .. حفر بعض الحفر لعله مدفون في مكان ما ..!
5
بعد أن إختلط صوت الجرس مع هستيرية حادة إنتابته .. أخذ يقلب صناديق القمامة .. كلما مر به شخص .. سأله .. ألم ترى الجرس ؟؟ فينظر إليه بتعجب .. و يشير أنْ لا ..
توجه نحو جيرانه يطرق منازلهم و يسألهم عن الجرس.. أنطلق نحو الشارع العام يقلب النفايات .. تجمهر حوله الناس ...
سألهم :ألم ترو الجرس ؟
قالو جميعاً : الدلو !
قال : ماذا !!!؟
قالوا : الدلو .. الدلو .. الدلو
6
إزداد الجرس قوة .. هرول إلى منزله و هو يلتفت هنا و هناك .. دخل منزله... أخرج دلواً .. فتح صنبور الحديقة .. فاض الماء من الدلو .. أدخل رأسه فيه ! توقف الجرس ! .. أخرج رأسه عاد الجرس .. أدخله ثانيةً .. توقف الجرس .. أخرج رأسه ..تحسسه بكفيه .. الجمهور يصفق ... أدخل رأسه .. توقف الجرس .. لما يخرج رأسه ثانية .. أطال المكوث في الدلو !
تمزق المعطف ..أنبثق جناحين صغيرين من ظهره .. حلق عالياً .. نظر لنفسه من أعلى كان لازال رأسه في الدلو .. و الجرس الكبير يطوق المدينة الحائرة .
كتبها عبد الله عبدالله في 09:10 صباحاً ::
10 تعليقات
في22,اغسطس,2008 - 11:04 صباحاً, ثقة كتبها ...
هنا اجد كل ما لا نقوله علنا...بل نعرفه دون ان نشير اليه
عبد الله
مرحبا بعودتك الراقية دوما
دمت ايها الجميل
في22,اغسطس,2008 - 11:06 صباحاً, ثقة كتبها ...
عبد الله
اخاف احيانا اني قد اصاب بفوبيا الكلام...ولكني حين اقرأ لك مرارا...اشعر باني لن اصاب به ابدا...
لك كل الورود
في22,اغسطس,2008 - 09:02 مساءً, عبد الله عبدالله كتبها ...
أهلاً بك ثقة الرائعة..
و لك أيضاً .. تحية مخملية .. لحضورك الجميل ...
دمتِ أيها الأنيقة
في23,اغسطس,2008 - 07:00 صباحاً, نجاح ابو الرب كتبها ...
صباح الخير عبد الله..
وينك والله افتقدتك ..شو كان صاير معك..
يا ترى بتجاوبني ع سؤالي ولا راجع ومعك فوبيا كلام.!
عبد الله عدت وعاد قلمك المتألق ..بجد النصوص التي تكتبها شيقة وبها غموض لذيذ..
عبد الله شكرا لتعليقك عجبني التعليق وعجبني أكثر النصيحة التي جاء بها خاصة أنها من الجنس الآخر..هيك كشفتلي سر عنهم..!طلعوا بشبهونا تماما
في23,اغسطس,2008 - 11:45 صباحاً, عبد الله عبدالله كتبها ...
أهلاً نجاح ..
بعض الظروف القاهرة ألمّت بي .. و لكني إفتقدكم أيضاً .. و ها أنا قد عدت..
بخصوص موضوعك .. الأمر لا يستحق الكثير من العناء لمعرفته .. فقط الحياة أجمل بكثير من أن نختزلها في شخص بعينه .. لا يوجد شخص يتستحق أن نهب له حياتنا .. و تفكيرنا - فقط - نحترمه مهما كان مؤدياً .. و ننتظر من نستحق و يستحقنا هو أيضاً ! .. أليس كذلك ؟
الحياة أجمل ..
دمتِ بخير نجاح
في23,اغسطس,2008 - 08:02 مساءً, mamass كتبها ...
عزيزي عبد الله
سعدت بعودتك افتقدنا وجودك
أهلا بك مرة اخرى واهلا بآلاف البحيرات
وهات من دفقك وتوهجك المعتاد
لي عودة أخرى هذا المرور كان للترحيب
بعودتك التي أسعدتنا؟؟؟؟
مع المحبة
في23,اغسطس,2008 - 10:21 مساءً, صحفي كتبها ...
تفاصيل جميلة و ليست مملة..
صور و انتظار صور اخرى تظهر مع قراءة النص..
مشكور أخي.
في05,سبتمبر,2008 - 01:33 مساءً, DR.KHALID كتبها ...
لطالما شدني غموض قلمك!
لقد فعل بطل قصتك الأفضل.وهو ما يجب علينا جميعاً فعله حين نسمع طنيناً في آذاننا،وصوتاً مزعجاً غير منته،فإن أفضل ما نفعله هو إغاق رؤوسنا...
في الدلاء!
كل عام وأنت بخير.
تحياتي
في05,سبتمبر,2008 - 11:01 مساءً, DIJLA كتبها ...
اَللّـهم اجْعَلْ صِيامكم صيام القائمين الراجين الرضى والثواب....
من رب غفور رحيم بالعباد لاينس, ولايهاب.......
هاهو اخوتي كعادته يمضي بايامه المباركه سريعا ًشهر الغفران ,
اللهم يجعلنا واياكم من عباده المستغفرين , الصّالِحينَ اْلقانِتينَ،
يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .
دام صومكم ودام مداد قلمكم وعطره ......
دجلة .....
في22,سبتمبر,2008 - 09:56 مساءً, مجهول كتبها ...
لم يسمع الناس الجرس لأنه كان في داخل رأسه فقط يا عزيزي
تحية
الاسم: عبد الله عبدالله
