فوبيا الكلام (6)
كتبهاــــــــــــــــــــ ، في 22 أغسطس 2008 الساعة: 09:10 ص

الجرس
1
إستيقظ صباحاً على رنين جرس مدوّي .. فرك عينيه ..مدّ يده باحثاً حول فراشه ليوقف الجرس .. تلمّس هنا و هناك .. لم يجده .. فتح عينيه بتثاقل و أستقام في جلسته ..
2
توجه لغرفة المكتب ..رغم أن الجرس لا يشبه جرس التنبيه في مكتبه .. دخل .. كان الجرس صامتاً .. إشتد الجرس الذي يسمعه قوةً .. دخل المطبخ .. ثم غرفة الأطفال .. لكنه لم يجده ..
3
بعد أن فتش بيته كله .. لم يجد مصدر صوت الجرس .. بدت علامات الدهشة على ملامحه ..بعد أن إرتدى معطفه .. حاول أن يتأكد من أن جرس المنزل بخير ! ..
4
كان الجرس قوياً بحيث يمكن للجميع سماعه .. لكن الناس لم تلتفت ..أستغرب,لأنه الوحيد الذي كان يبحث عنه امام المنزل في حديقته .. أخذ يفتش كل شي .. حفر بعض الحفر لعله مدفون في مكان ما ..!
5
بعد أن إختلط صوت الجرس مع هستيرية حادة إنتابته .. أخذ يقلب صناديق القمامة .. كلما مر به شخص .. سأله .. ألم ترى الجرس ؟؟ فينظر إليه بتعجب .. و يشير أنْ لا ..
توجه نحو جيرانه يطرق منازلهم و يسألهم عن الجرس.. أنطلق نحو الشارع العام يقلب النفايات .. تجمهر حوله الناس …
سألهم :ألم ترو الجرس ؟
قالو جميعاً : الدلو !
قال : ماذا !!!؟
قالوا : الدلو .. الدلو .. الدلو
6
إزداد الجرس قوة .. هرول إلى منزله و هو يلتفت هنا و هناك .. دخل منزله… أخرج دلواً .. فتح صنبور الحديقة .. فاض الماء من الدلو .. أدخل رأسه فيه ! توقف الجرس ! .. أخرج رأسه عاد الجرس .. أدخله ثانيةً .. توقف الجرس .. أخرج رأسه ..تحسسه بكفيه .. الجمهور يصفق … أدخل رأسه .. توقف الجرس .. لما يخرج رأسه ثانية .. أطال المكوث في الدلو !
تمزق المعطف ..أنبثق جناحين صغيرين من ظهره .. حلق عالياً .. نظر لنفسه من أعلى كان لازال رأسه في الدلو .. و الجرس الكبير يطوق المدينة الحائرة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بُحيرة - قِصّة | السمات:بُحيرة - قِصّة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 22nd, 2008 at 22 أغسطس 2008 11:04 ص
هنا اجد كل ما لا نقوله علنا…بل نعرفه دون ان نشير اليه
عبد الله
مرحبا بعودتك الراقية دوما
دمت ايها الجميل
أغسطس 22nd, 2008 at 22 أغسطس 2008 11:06 ص
عبد الله
اخاف احيانا اني قد اصاب بفوبيا الكلام…ولكني حين اقرأ لك مرارا…اشعر باني لن اصاب به ابدا…
لك كل الورود
أغسطس 22nd, 2008 at 22 أغسطس 2008 9:02 م
أهلاً بك ثقة الرائعة..
و لك أيضاً .. تحية مخملية .. لحضورك الجميل …
دمتِ أيها الأنيقة
أغسطس 23rd, 2008 at 23 أغسطس 2008 8:02 م
عزيزي عبد الله
سعدت بعودتك افتقدنا وجودك
أهلا بك مرة اخرى واهلا بآلاف البحيرات
وهات من دفقك وتوهجك المعتاد
لي عودة أخرى هذا المرور كان للترحيب
بعودتك التي أسعدتنا؟؟؟؟
مع المحبة
أغسطس 23rd, 2008 at 23 أغسطس 2008 10:21 م
تفاصيل جميلة و ليست مملة..
صور و انتظار صور اخرى تظهر مع قراءة النص..
مشكور أخي.
سبتمبر 5th, 2008 at 5 سبتمبر 2008 1:33 م
لطالما شدني غموض قلمك!
لقد فعل بطل قصتك الأفضل.وهو ما يجب علينا جميعاً فعله حين نسمع طنيناً في آذاننا،وصوتاً مزعجاً غير منته،فإن أفضل ما نفعله هو إغاق رؤوسنا…
في الدلاء!
كل عام وأنت بخير.
تحياتي
سبتمبر 5th, 2008 at 5 سبتمبر 2008 11:01 م
اَللّـهم اجْعَلْ صِيامكم صيام القائمين الراجين الرضى والثواب….
من رب غفور رحيم بالعباد لاينس, ولايهاب…….
هاهو اخوتي كعادته يمضي بايامه المباركه سريعا ًشهر الغفران ,
اللهم يجعلنا واياكم من عباده المستغفرين , الصّالِحينَ اْلقانِتينَ،
يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .
دام صومكم ودام مداد قلمكم وعطره ……
دجلة …..
سبتمبر 22nd, 2008 at 22 سبتمبر 2008 9:56 م
لم يسمع الناس الجرس لأنه كان في داخل رأسه فقط يا عزيزي
تحية
يوليو 29th, 2009 at 29 يوليو 2009 11:43 ص
يصادف أحياناً أن تتلبسني الضوضاء بمثل هذه الحدة حتى اكاد أجن..لكني بالصدفة وجدتُ أحداً -واحداً ووحيداً- تمكن أخيراً من إسكات الأجراس.